محمد الريشهري
46
موسوعة معارف الكتاب والسنة
ثانياً : نقدها لا يحتاج إثبات بطلان هذه النظرية إلى عبءٍ برهاني كبير ، فمع قليل من التأمّل في محتواها وأطرافها يتّضح أنّها كانت تستند إلى تسويغات سياسية ، أكثر ممّا ترتكز إلى قواعد علمية ومقوّمات دينية . لكن مع ذلك كلّه ، فإنّ الأدلّة التالية تكشف بطلان هذه النظرية وسقمها : 1 . الاجتهاد في مقابل النصّ القرآني إنّ الرؤية التي تذهب إلى عدم الحاجة في معرفة القرآن إلى السنّة ، تتنافى مع الآيات التي تتحدّث عن النبيّ بوصفه مبيّناً للوحي ومفسّراً له ، كما تتعارض أيضاً مع تلك الآيات التي تنصّ على أنّ طاعة النبيّ واجبة كطاعة اللَّه سبحانه . « 1 » أمّا الآيات التي تؤكّد أنّ القرآن مبيّن في نفسه وكونه تبياناً لكلّ شيء ، مثل قوله : لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ . « 2 » وقوله : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ . « 3 » وقوله : نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ . « 4 »
--> ( 1 ) . كالآية 44 من سورة النحل ، والآية 92 من سورة المائدة و . . . ( 2 ) . النور : 46 . ( 3 ) . آل عمران : 138 . ( 4 ) . النحل : 89 .